السيد محسن الأمين
99
أعيان الشيعة
انظر إلى الحب المنظم فوقها * والى ندى من فوق ذاك محبب وله في وصف الأزهار أورده السيوطي في حسن المحاضرة : أضعف قلبي النرجس المضعف * ولا عجيب ان صبا مدنف كأنه بين رياحيننا * أعشار آي ضمها مصحف وله أورده السيوطي أيضا في حسن المحاضرة : وعندنا نرجس أنيق * تحيا بأنفاسه النفوس كان أجفانه بدور * كان أحداقه شموس وله : فالجو والنور والوادي وزينته * ورد ودر وديباج وكافور وله في الشقائق : وكان محمر الشقيق * إذا تصوب أو تصعد اعلام ياقوت نشرن * على رماح من زبرجد وله في الشقائق أيضا أورده في معاهد التنصيص : وجوه شقائق تبدو وتخفى * على قضب تميس بهن ضعفا تراها كالعذارى مسبلات * عليها من حميم الشعر سجفا إذا طلعت ارتك السرج تذكى * وان غربت ارتك السرج تطفا تخال إذا هي اعتدلت قواما * زجاجات ملئن الراح صرفا تنازعت الخدود الحمر حسنا * فما قد أخطأت منهن وصفا وله في وصف البرك : برك توصف الجواشن فيها * وسواق تسيل سيل السيوف يرعد الماء فيه خوفا إذا ما * لمسته يد النسيم الضعيف وله في متنزهات دمشق : متى الارحل محطوطه * وعير الشوق مربوطه بأعلى دير مران * فداريا إلى الغوطه فشطي بردى في جنب * بسط الروض مبسوطه رباع تهبط الأنهار * منها خير مهبوطه وروض أحسنت تكتيبه * المزن وتنقيطه ومد الورد والآس * له فيه فساطيطه ووالي طيره ترجيعه * فيه وتمطيطه محل لاونت فيه * مزاد المزن معطوطه وله يصف الرقة ونهر النيل ونهر البليخ وهما على جنبي دير زكي وهو دير بالرها : أراق سحابه بالرقتين * جنوبي صحوب الجانبين ولا اعتزلت عزاليه المصلى * بلى خرت على الخرارتين واهدى للرضيف رضيف مزن * يعاوده طرير الطرتين معاهد بل مآلف باقيات * بأكرم معهدين ومألفين يضاحكها الفرات بكل فن * فتضحك عن نضار أو لجين كأن الأرض من حمر وصفر * عروس تجتلى في حلتين كأن عناق نهري دير زكي * إذا اعتنقا عناق متيمين وقت ذاك البليخ يد الليالي * وذاك النيل من متجاورين أقاما كالشواريز استدارت * على كتفيه أو كالدملجين أيا متنزهي في دير زكي * ألم تك نزهتي بك نزهتين أردد بين ورد نداك طرفا * تردد بين ورد الوجنتين ومبتسم كنظمي أقحوان * جلاه الطل بين شقيقتين ويا سفن الفرات بحيث تهوي * هوي الطير بين الجلهتين تطارد مقبلات مدبرات * على عجل تطارد عسكرين ترانا واصليك كما عهدنا * بوصل لا ننغصه ببين الا يا صاحبي خذا عناني * هواي سلمتما من صاحبين لقد غصبتني الخمسون فتكي * وقامت بين لذاتي وبيني وكان اللهو عندي كابن أمي * فصرنا بعد ذاك كعلتين وله : يا ريم قومي اليوم ويحك فانظري * ما للربى قد أظهرت اعجابها كانت محاسن وجهها محجوبة * فآلان قد كشف الربيع حجابها ورد بدا يحكي الخدود ونرجس * يحكي العيون إذا رأت أحبابها والسرو تحسبه العيون غوانيا * قد شمرت عن سوقها أثوابها وكان إحداهن من نفح الصبا * خودا تلاعب موهنا أترابها لو كنت أملك للرياض صيانة * يوما لما وطئ اللئام ترابها وقوله : خجل الورد حين لاحظه النرجس * من حسنه وغار البهار فعلت ذاك حمرة وعلت ذا * صفرة واعترى البهار اصفرار وغدا الأقحوان يضحك عجبا * عن ثنايا لثامهن نضار ثم نم النمام واستمع السوسن * لما أذيعت الاسرار وقوله في وصف دمشق وقراها أمر بدير مران فأحيا * وأجعل بيت لهوي بيت لهيا وتبرد غلتي بردى فسقيا * لايامي على بردى ورعيا تفيض جداول البلور منها * خلال حدائق ينبتن وشيا مكللة فواكههن أبهى * المناظر في مناظرنا واهيا فمن تفاحة لم تعد خدا * ومن رمانة لم تعد ثديا ونعم الدار داريا ففيها * صفا لي العيش حتى صار اريا ولي في باب جيرون ظباء * أعاطيها الهوى ظبيا فظبيا صفت دنيا دمشق لمصطفيها * فلست أريد غير دمشق دنيا وله في وصف حلب ومتنزهاتها وقراها من قصيدة تبلغ مائة وأربعة ابيات أوردها ياقوت في معجم البلدان ، لكن الذي في النسخة المطبوعة انها لأبي بكر محمد بن الحسن بن مراد الصنوبري فالظاهر أنه سقط منها لفظ احمد : احبسا العيس احبساها * واسألا الدار اسألاها واسألا أين ظباء * الدار أم أين مهاها أين قطان محاهم * ريب دهر ومحاها صمت الدار عن السائل * لا صم صداها بليت بعدهم * الدار وأبلاني بلاها أية شطت نوى * الأظعان لا شطت نواها من بدور من دجاها * وشموس من ضحاها ليس ينهى النفس ناه * ما أطاعت من عصاها بأبي من عرسها * سخطي ومن عرسي رضاها